السيد يوسف المدني التبريزي
63
درر الفوائد في شرح الفرائد
توجيه الخطاب بالنسبة اليه شرعا وعقلا لعدم قدرته نعم يأتي بالفعل بداعي امتثال الامر الواقعي المتعلق بالمركب غفلة عن بعض اجزائه وهذا الاقدام لا يحدث في حقه امرا . ( ومن هنا قال قدس سره ) ومما ذكرنا ظهر انه ليس هذه المسألة من مسئلة اقتضاء الامر للاجزاء إلى آخر ما افاده فان ابتناء حكم المقام على مسئلة الاقتضاء موقوف على فرض امر فيه وقد عرفت عدم امكانه وقد أشار قده إلى ذلك بقوله لان تلك المسألة تفرض فيما إذا كان المأتى به مأمورا بأمر شرعي كالصلاة مع التيمم أو بالطهارة المظنونة وليس في المقام امر بما اتى به الناسي أصلا ( فقد اندفع مما ذكر ) ما نسب إلى بعض المحققين حيث حكم بوجود الامر العقلي في الغافل والناسي لاستقلال العقل بان الواجب في حق الناسي هو هذا المأتى به فيندرج لذلك في اتيان المأمور به بالامر العقلي . ( ووجه الاندفاع ) كما أشار اليه قده ان العقل ينفى تكليفه بالجزء المغفول عنه لا انه مثبت للتكليف بما عداه من الاجزاء بل الداعي لاتيانها هو الامر بالعبادة الواقعية وان غفل عن عدم كون المأتى به هي العبادة الواقعية كيف والتكليف عقليا كان أو شرعيا يحتاج إلى الالتفات والتوجه وهذا الشخص اى الغافل والناسي غير ملتفت إلى أنه ناس عن الجزء حتى يكلف بما عداه . ( ونظير هذا التوهم ) توهم ان ما يأتي به الجاهل المركب باعتقاد انه المأمور به من باب الاتيان بالمأمور به بالامر العقلي وقد ظهر فساده أيضا مما ذكره قده بعينه .